أخبار الكاريكاتير

رسام كاريكاتير سوري: نسخر من الواقع كي نتمكن من احتماله

في كثير من الأحوال يُطلب منه تعديل رسومه الكاريكاتيرية، مضيفا أن بعض هذه الرسوم سُحبت من الصحيفة تماما

يقتطع رسام الكاريكاتير السوري، عبد الهادي شماع، منذ عشرين عاما، ساعات من كل يوم ليحول فيها مخاوفه وإحباطاته وآماله القليلة إلى رسوم كاريكاتيرية، بسخرية تتسم بالحدة في بعض الأحيان.

وفي حين أن أعماله لا يزال لها مكان على صفحات جريدة الوطن الموالية للحكومة، وجد شماع لفنه منصة جديدة مع صعود منصات التواصل الاجتماعي على الإنترنت.

وينشر شماع في الغالب نسخة “مخففة” من رسوماته في الجريدة. لكنه يقول إنه، على صفحته الشخصية، يصبح مدير نفسه، فينشر على الإنترنت، رسومه الكاريكاتيرية دون إدخال أي تعديلات. وغالبا ما يكون المسؤولون والوزراء مادة لفنه.

وتمثل خفة الروح والدعابة، بالنسبة له، ضرورة للبقاء. وقال لرويترز من منزله في دمشق إن الإنسان يسخر من واقعه كي يواصل الحياة.

ويوضح أنه في كثير من الأحوال يُطلب منه تعديل رسومه الكاريكاتيرية، مضيفا أن بعض هذه الرسوم سُحبت من الصحيفة تماما لأنها كانت حادة في انتقادها، علما أن الصحف في الأجزاء الواقعة تحت سيطرة الحكومة السورية إما أنها مملوكة للدولة أو موالية للحكومة.

وفي عام 2000، صدرت صحيفة ساخرة تسمى “الدومري”، في وقت تعهد الرئيس المنتخب حينها بشار الأسد بفتح آفاق جديدة للصحافة الحرة.

وسرعان ما حققت الصحيفة، التي كان يديرها رسام الكاريكاتير المخضرم علي فرزات، الشهرة والانتشار، وسرعان تم تعليقها في عام 2003.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق