لايت

قراءة في بيانات التوظيف الأمريكية

كبير المحللين بشركة CFI مهند سعيد

وصف الرئيس الأمريكي تقرير الوظائف الذي صدر يوم الجمعة 5 حزيران 2020 بأنه “أعظم عودة في التاريخ الأمريكي” وتوقع أن يستعيد الإقتصاد نشاطه تدريجياً وصولاً لمرحلة الذروة في العام القادم، ومن دون أن يستبعد بأن الفرصة ستكون متاحة لتجاوز أفضل حالات الإقتصاد السابقة، وكانت وزارة العمل قد أصدرت تقريرها الشهري للوظائف في مايو أيار والذي أظهر أن معدل البطالة قد انخفض إلى 13.3% مقارنة مع 14.7% في ابريل نيسان في وقت كانت التوقعات تشير إلى إرتفاع عند 20%.

ويبدو أن هذه البيانات لم تعجب منافسين ترامب في سباق الفوز بإنتخابات الرئاسة في نوفمبر القادم وأعتبروها غير حقيقية ولا تعكس الواقع مشككين في صحة هذه البيانات، وخاصة إذا ما علمنا أن ترامب يعتبر قوة الإقتصاد السلاح الأهم لتعزيز فرصة نجاحه بالإنتخابات القادمة، وهو في سبيل تحقيق ذلك قام بكل ما يمكن القيام به وبالتعاون مع الفدرالي في حماية الأفراد والشركات الكبيرة والمتوسطة وحتى الصغيرة.

وسارعت وسائل إعلام منافسة على رأسها الواشنطن بوست وال CNN بنشر معلومات من شأنها التشكيك بتلك البيانات معتبرة أن الرئيس ترامب أو أحد موظفيه تعامل مع البيانات لكي تبدو بشكل أفضل من الحقيقي، المشكلة الرئيسية في دقة البيانات هي بالتعامل مع أرقام “العاطلون عن العمل مؤقتاً” بسبب الإغلاق، فيما لو سيتم التعامل معهم على أنهم فعلا عاطلون عن العمل أو لا.

هناك من يتبنى فكرة المنطقية بتحسن البيانات لسببين رئيسين، حيث من الطبيعي ان يرتفع عدد العالمين مع رفع القيود المفروضة للبقاء في المنازل وفتح الإقتصاد بمعظم الولايات الخمسين والسبب الأخر والأهم هو التأثير الإيجابي لبرنامج
PAYCHECK PROTECTION PROGRAM ( (PPPالذي تم إطلاقه في بداية أبريل وهو عبارة عن برنامج تمويل تقدمه الحكومة للشركات الصغيرة بمزايا تسامحية كما لو كان برنامج إعانة بطالة هدفه تشجيع الشركات على إعادة العاملين.

وفي النهاية فإن فيروس كورونا كحالة وبائية غير معتادة اربكت بالفعل بيانات التوظيف ويجب أن نتفق ان الأرقام الصادرة بشكل رسمي عن وزارة العمل ربما تكون بالفعل أفضل أو أسوأ عن المعلن لصعوبة جمع البيانات بشكل دقيق ولصعوبة معرفة وتحديد فيما لو كان العاطل عن العمل هو بالفعل عاطل عن العمل أو لا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى