لايت

في زمن كورونا.. شباب أردنيون يتنافسون على إظهار مواهبهم من المنازل

تمثل مسابقة “موهبتي من بيتي”، التي أطلقتها وزارة الثقافة الأردنية مطلع الشهر الحالي، فرصة لاكتشاف مواهب الأطفال والشباب في ظل حظر التجول، والتباعد الاجتماعي الذي فرضه انتشار فايروس كورونا المستجد.

وشهدت هذه المسابقة تفاعلا كبيرا بمختلف أقسامها الفنية من رسم وموسيقى وتمثيل، حيث تقدم إليها أكثر من 12 ألف مشارك ومشاركة في فئة الأطفال من سن 10 إلى 15 عاما، والشباب من سن 16 إلى 25 عاما.

ووفقا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، قال وزير الثقافة باسم الطويسي إن هذه المسابقة جاءت بهدف تكييف برامج الوزارة المختلفة مع الظروف المحيطة التي يشهدها العالم والأردن لاستثمار أوقات الشباب والأطفال داخل الأسرة في فترة التباعد الاجتماعي من أجل إيجاد حالة ثقافية اجتماعية في محيط هذه الأسرة لاكتشاف هذه المواهب وتعزيزها، ولكسر حالتي الروتين والملل اللتين قد يشعر بهما البعض.

وأضاف الطويسي أن مستوى التفاعل الإيجابي الكبير يظهر إدراك الأسرة الأردنية لأهمية الثقافة واستغلال الوقت، مما يدفع الوزارة إلى التفكير بجدية في طريقة التعامل مع الفعاليات والبرامج الثقافية في ما بعد مرحلة كورونا، بحيث ينتقل التركيز من البعد النخبوي إلى البعد المجتمعي، والوصول إلى الأسرة الأردنية بالمناطق كافة.

وتبين أرقام الأسبوع الأول للمسابقة، أن حجم التفاعل والوصول من خلال منصات مواقع التواصل الاجتماعي للوزارة تجاوز 6 ملايين مشاهدة، وتوزعت نسبة التفاعل بين الذكور إلى 55 في المئة، و45 في المئة للإناث، وجاءت أغلب هذه المشاركات من العاصمة عمان، ومن ثم محافظة إربد، وتلتها محافظة الزرقاء.

ويعد قسم الفنون التشكيلية الذي يضم الرسم والتصميم والتصوير أكثر أقسام المسابقة جذبا للمشاركين، يليه قسم النصوص الأدبية، ثم قسم السينما والفيديو المنزلي، فقسم الغناء والعزف، فالتمثيل.

وقال إباء عكروش، خريج الجامعة الأردنية في عزف آلة الفلوت، إن المسابقة ساهمت في استثمار وقت الفراغ لديه.

وترى المهندسة المعمارية هبة الطوالبة أن المسابقة ساهمت في إظهار الكثير من الإبداعات لدى الشباب في هذا الوقت الصعب ونشر الثقافة الإيجابية من المنزل.

وأكد عضو لجنة تحكيم المسابقة في حقل العزف والغناء محمد واصف، أن مسابقة “موهبتي من بيتي” ساهمت في نشر مساحة من الفرح بالمجتمع، مبيّنا حاجة الجميع إلى هذه المساحة في ظل الظروف الراهنة.

وأشار إلى أن اللجنة تفاجأت بحجم المشاركات، التي تجاوزت 700 مشاركة، وهناك مشاركة تلفت الانتباه من حيث استخدامها آلات موسيقية نادرة وقليلة الاستخدام في الأردن.

وتقدم المسابقة التي تهدف إلى الاستثمار الأمثل لوقت الفراغ خلال فترة البقاء في المنازل؛ لاكتشاف المواهب وتحفيزها، وإضفاء طابع من المشاركة وكسر العزلة، 100 جائزة كل أسبوع.

مقالات ذات صلة