أخبار الكاريكاتير

فلسطينية ترشد الأطفال للوقاية من كورونا عبر الكرتون

شابة فلسطينية تنشر الوعي بفايروس كورونا بين الأطفال عبر عالمهم المفضل الكرتون.

 قررت الشابة الفلسطينية نيفين أبوسليم، أن تكسر رتابة الحجر الصحي المنزلي، الذي أُلزمت به فور عودتها إلى قطاع غزة، من السعودية، عقب أدائها لمناسك العمرة هناك، بتصميم رسوم كرتونية توعوية للأطفال بغية تشجيعهم على الالتزام بإجراءات الوقاية من الإصابة بفايروس كورونا.

وقالت الشابة التي تقطن في مدينة دير البلح وسط القطاع، وتعمل منذ نحو 8 سنوات بمجال قصص الأطفال المرسومة، “هذه دعوة للأطفال، وحتى إلى جميع الفئات، لارتداء الكمامات الطبية حال الخروج من المنازل، وكسر حاجز الخجل في ما يتعلق بذلك، حتى إن واجهوا انتقادات من آخرين”.

وأول رسمة أنهتها أبوسليم داخل الحجر المنزلي الإلزامي، كانت لطفل يرتدي كمامة، في رسالة منها للأطفال بضرورة الأخذ بالوسائل الوقائية لمنع إصابتهم بكورونا.

وبيّنت أنها تلتزم بارتداء الكمامات والقفازات الطبية، واستعمال المعقّمات، لكنها واجهت انتقادات من الناس بأنها تعمل على تهويل الأمر، مضيفة “عايشت هذه الحالة، لكنني لم ألتفت إلى تلك الانتقادات حفاظا على صحتي، وهذه دعوتي للأطفال والفئات الأخرى إلى الالتزام بوسائل الوقاية، وهو ما أجسّده في رسوماتي”. وخصصت أبوسليم الجزء الأكبر من رسوماتها التوعوية للأطفال، كونهم الفئة التي قد تهمل الوسائل والإجراءات الوقائية عن غير قصد.

وجسدت الفنانة الفلسطينية في رسومات أخرى شخصيات كرتونية توصي الأطفال بالامتناع عن مصافحة الآخرين، والتزامهم المنازل، وعدم الاختلاط، وضرورة استعمال المعقّمات وغسل الأيدي بالصابون لعدة مرات.

وأوضحت أنها استغلت أيضا هذه الشخصيات الكرتونية لتذكير الأطفال بضرورة الدعاء إلى الله كي يجنّبهم المرض.

وتستخدم أبوسليم الألوان الأكثر جذبا للأطفال في رسوماتها التوعوية، خاصة الفاتح والفاقع منها.

واحدة من لوحات أبوسليم، جسدت فيها معبر رفح البري على الحدود بين غزة ومصر، وهو محاط بالأسلاك الشائكة التي علقت بها مجسمات افتراضية لكورونا، في رسالة طمأنة لسكان القطاع بأن الفايروس لن يتفشى بينهم، بفعل الإجراءات الوقائية المتخذة عند المعابر.

وقالت “هذه الصورة تعني أن الفايروس يبقى محصورا ولا يتمكن من دخول غزة، بفعل إجراءات الحجر التي تُفرض على العائدين إلى القطاع، سواء من معبر رفح، أو بيت حانون (شمالا)”.

كما عبّرت في إحدى رسوماتها عن حال العالم، الذي تغيّر بعد ظهور الفايروس سريع الانتشار، وجسدّته على شكل كرة أرضية ترتدي كمامة طبية زرقاء اللون، موضحة “هنا يتم الإشارة إلى الإجراءات الوقائية التي توحد وتوافق عليها سكان العالم، باختلاف دولهم وجنسياتهم، وهي ضرورة الوقاية من كورونا ومنع انتشاره”.

وجسّدت في رسمة أخرى، حال العالم الذي أنهكه الوباء واستنزف اقتصاده، فرسمت الكرة الأرضية وهي تظهر عليها علامات التعب وبالقرب منها فايروس كورونا يفتح فمه ضاحكا.

وتنشر الشابة الفلسطينية تلك الرسومات على صفحتها الشخصية في منصة إنستغرام، حيث لاقت تفاعلا كبيرا من أصدقائها والزائرين لحسابها.

واتجه فنانون فلسطينيون في قطاع غزة، في خطوة مماثلة لأبوسليم، للرسم على الكمامات لمنحها مظهرا أنيقا، في ظل ضعف الإقبال عليها، والخوف من تنامي الإصابات بالوباء.

وما إن بدأ هؤلاء الفنانون خطواتهم الأولى ونشروا صورا لكماماتهم بألوانها الزاهية ورسوماتها الجميلة على مواقع التواصل الاجتماعي حتى بدأت تنهال عليهم اتصالات من كل مناطق قطاع غزة للحصول على كميات منها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق