أخبار الكاريكاتير

حملة “إسرائيليّة” تتهم رسام برتغالي بمعاداة “السامية” لمناصرته فلسطين

يتعرّض الرسام البرتغالي، فاسكو غارغالو، لحملةٍ صهيونية تتّهمه بمعاداة السامية وتطالب بفصله من عمله، بسبب رسومه الكاريكاتيريّة المتضامنة مع فلسطين، تزامناً مع نشر خطة الإملاءات الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية، المعروفة باسم “صفقة القرن”، وفي ظل الانتهاكات الصهيونية الممنهجة ضدّ الفلسطينيين، بدعم دولي.

ويُشتهر الرسام غارغالو برسومه الكاريكاتيرية المناصرة للشعوب، وبينها الشعب الفلسطيني ضدّ الاحتلال الصهيوني وجرائمه. ويشير إلى البروباغندا الكاذبة بأنّ “إسرائيل” حقوقيّة، بينما هي كيان غاصب في الحقيقة.

وكان رسم كاريكاتوري لغارغالو، نُشر في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، سبباً في الحملة على الرسام، بعد انتشاره بكثافة الأسبوع الماضي، بُعيد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما سمّاها “خطة السلام” التي تحرم الفلسطينيين أراضيهم وحقوقهم. ويظهر في الرسم رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، وعلى يده نجمة داوود، فيما يُدخل إلى محرقة تابوتاً عليه العلم الفلسطيني. وأعلى الرسم عبارة Arbeit Macht Frei وهي نقش شهير عند مدخل معسكر الموت في أوشفيتز، الذي كانت تستخدمه الدعاية النازية في معسكرات الاعتقال، للإيحاء أنّ الغرض من تلك المعسكرات “إعادة التعليم”.

واتهمت المنظمة اليهودية “بناي بريث” (المعنية بحقوق الإنسان) الرسام البرتغالي بمعاداة السامية، وطالبت بفصله من المؤسسات الإعلامية التي يتعاقد معها عادةً، بسبب رسومه التي عادةً ما يستخدم فيها رموزاً تاريخيّة لمعاداة السامية، لنقل واقع الصراع الفلسطيني الصهيوني، وتحديداً الانتهاكات “الإسرائيلية” بحق الفلسطينيين.

ونشر مستخدمون صهاينة تعليقاتٍ على مواقع التواصل الاجتماعي تقول إنّ الرسم متحيّز ويشعرهم “بالخوف”. وشاركت وسائل إعلام صهيونية في هذه الحملة، محاولةً الضغط على غارغالو والمتعاقدين معه. وعادةً ما تستخدم حجة “معاداة السامية” ضدّ مَن يسلّط الضوء على الجرائم “الإسرائيليّة”، أو حتى الأكاذيب السياسية لنتنياهو والمسؤولين الصهاينة.

في مقابل ذلك، ساند رسامو كاريكاتير عرب غارغالو وأعربوا عن تضامنهم معه ضد الحملة التي تشن عليه.

كما أعرب مستخدمون عن دعمهم لغارغالو، ودعوه إلى الاستمرار في الرسم والعمل الممتاز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق