مقالات

بمليار دولار.. صفقات فساد تنخر قطاع التربية في سوريا

بحوالي مليار دولار أمريكي أو 350 مليار ليرة سورية، هذا ما تداوله ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن شبهة فساد في وزارة التربية والتعليم السورية، ما يجعلها أضخم صفقة فساد منذ زمن طويل.

عمليات الفساد التي كشفها ناشطون شملت مناقصات وهمية وعمليات ترميم وتشييد وصفقة شراء أجهزة كمبيوتر في حقل التعليم والتربية ما قبل الجامعي جرت كلها خلال سنوات من عمر الحرب السورية الدائرة والمستمرة حتى الآن، بطلها الرئيسي هو وزير التربية السوري السابق هزوان الوز وعشرات المدراء في وزارته ومعهم رجال أعمال ومقاولون وتجار ومستوردون.

رسميا لا موقف حتى اللحظة، إلا أن الجميع يُقرّ بقاعدة تقول بأن “لا دخان بدون نار”. الدخان المتصاعد والمنتشر في أحاديث الساسة وعلى حساباتهم على “فيسبوك” يبدو كثيفاً مع الرقم الكبير لعمليات الفساد التربوي إنها ثلاثمائة وخمسون مليار ليرة، قد يكون الرقم غير دقيق ومبالغاً فيه لكن ما هو مؤكد أنه يتجاوز الـ 200 مليار ليرة سورية.

النائب في البرلمان السوري فارس الشهابي غمز إلى هذه الفضيحة المالية الكبيرة بدون أن يسمي الوزير هزوان الوز حيث كتب على حسابه يقول: “ما هو انطباع طلاب المدارس عن هذه الأخبار التربوية؟!. ألا يكفي ما يشاهده الطلاب يومياً من فوضى وتشبيح في الشوارع؟ أي مستقبل أمامنا بعد كل هذه المعاناة؟” وكلام الشهابي وهو نائب برلماني تأكيد على أن القصة حقيقية وحاصلة بالفعل.

بالتوازي مع ذلك كان نشطاء سوريون يسربون ما قالوا إنه قرارُ من وزارة المالية يُفيد بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة للوزير السابق هزوان الوز وزوجته وكذلك وضمن القرار نفسه بالحجز الاحتياطي على أموال أسماء أخرى.

ما يستحق التوقف عنده بحسب “القدس العربي” أن النشطاء يطرحون السؤال الجوهري في هكذا عمليات فساد أو ملاحقات وهو أنه لماذا لا يتم التحقيق مع المسؤولين أو ملاحقتهم وهم على رأس عملهم وعلى كراسيهم ومناصبهم وأن أي ملاحقات إن حصلت فإنها تحصل بعد أن يُصبح المسؤول خارج موقع المسؤولية. الجدير بالذكر أن كل هذه التطورات تحصل بينما يبدأ مئات آلاف الطلاب والتلاميذ السوريين عامهم الدراسي الجديد في سوريا.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة