أخبار الكاريكاتير

معرض لرائد الكاريكاتير الإسباني خوان سنتيس في القاهرة

يستعد خان المغربي في القاهرة لافتتاح معرض رسم الكاريكاتير للفنان الإسباني الراحل، خوان سِنتيس، بحضور المستشارة الثقافية الإسبانية “مونسارات مومان” وذلك يوم الثلاثاء، الموافق 16 أكتوبر 2018، في تمام الساعة السابعة مساء.

ويعد خوان سِنتيس فنان الكاريكاتير الإسباني من رواد الكاريكاتير الصحافي العربي والمصري، عاشت أسرته بفرنسا وجاء إلى مصر بدعوة من الأمير يوسف كمال لتدريس مادة الحفر بمدرسة الفنون الجميلة عند إنشائها في مايو عام 1908.

بمجيئ ” سِنتيس ” إلى مصر عاش في قلب القاهرة، واختلط بالنخب الثقافية السياسية المصرية والعربية المحتلفة، ليصبح رسام الكاريكاتير الأول والمعلم في كل الإصدارات الصحافية المصرية والعربية على مدار ما يزيد عن أربعين عاما من أول القرن العشرين حتى أربعينياته.

بدأ عمله الصحفي كرسام كاريكاتير في مجلة الكشكول عام 1921، وكان يتبع المنهج الفرنسي في رسمه. وكان يرسم الموضوعات حسب رغبة صاحب الكشكول “سليمان فوزي”، وقد اشتهر برسم النساء الجميلات، وأغلب الظن أنه كان يستوحي رسوماته من وجوه النساء الإسبانيات، و كان أيضا يرسم الغلاف وصفحتين داخل المجلة بالألوان وأحيانا يُستعان به في رسم بعض إعلانات المجلة بالأبيض والأسود، وقد ظل يعمل فى مجلة الكشكول حتي عام وتركها عام 1929 إثر خلاف مع صاحبها سليمان فوزي.

تنقل سِنتيس بعد ذلك من جريدة إلى أخرى حتى أصدرت دار الهلال مجلة “الفكاهة”، فكان يرسم لها شخصية الأسبوع كما رسم في مجلة “مجلتي” وجوهًا كثيرة للساسة في عصره توضح شخصياتهم وأخلاقهم. وقد نشرت أعماله في جميع الصحف والمجلات التي كانت تصدر في ذلك الوقت مثل الهلال، روزاليوسف والاثنين، كل الدنيا، إيماج. يذكر أن سِنتيس أصدر مجلة باسم “جحا” باللغتين العربية والفرنسية.

ويحتوي متحف النحات المصري “محمود مختار” على تمثال نحته مختار لأستاذه الإسباني “سنتيس”، حيث جسد “مختار” ملامح سنتيس وملابسه المميزة برباط العنق.

توفي سِنتيس بنهاية الحرب العالمية الثانية، ومن أبرز أعماله تصميم إعلان لحفل لكوكب الشرق أم كلثوم يوم الخميس الأول من إبريل عام 1937.

تحدث الراحل الفنان السينمائي الكبير عبدالوراث عسر عن خوان سِنتيس في إحدى اللقاءات التليفزيونية، حيث أشاد به كثيراً، وخاصة أنه قام برسم صورة لزعيم الأمة سعد زغلول، وأكد “عسر” بأنه عندما شاهد الرسم وجده طبق الأصل لسعد زغلول، ولكن الوجه وجه سبع، وأن ملامح زعيم الأمة كانت واضحة بها، وأنه حافظ على هيبة ووقار هذه الشخصية العظيمة عندما جعل من يشاهدها يبتسم وفي نفس الوقت يشعر بوقار الزعيم.

ذكر أيضا الشاعر المصري والناقد التشكيلي، أحمد راسم في مقال نادر نشر في مجلة الاثنين في الأربعينيات، أن سِنتيس كان غير محب للظهور، يقنع بالخلوة إلى فنه. وأضاف أن وسِنتيس كان يبحث قبل كل شيء عن النواحي الخفية المضحكة في الشخصية التي يود أن يتناولها بريشته، وعما خفي من نقاط الضعف في روحها، ثم يجلي عن كل ذلك بمقدرة فائقة تنتزع الإعجاب، وهذا ما يميز سانتس ويجعله فنانا حقيقيا. والممثلون على مسرحه يظهرون دائما في جو من الاتزان يسمح لهم باستخلاص أكبر قسط من الهزل.

وأضاف الفنان طوغان، أن سِنتيس كان يقوم برسم الكاريكاتير في مصر قبل أن أمارس هذه المهنة رسامون أجانب منهم “سِنتيس” الإسباني، وهو الذي التقاه الأمير عمر طشم من الأسرة المالكة المصرية خلال زيارة له في مدريد، وكان الأمير طشم يفكر بإنشاء مدرسة للفنون الجميلة واتفق مع “سِنتيس” للمجيء إلى مصر من أجل هذا الغرض.

أعمال خوان سِنتيس

أعمال خوان سِنتيس

أعمال خوان سِنتيس

أعمال خوان سِنتيس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock