أخبار الكاريكاتير

معرض لأبو الكاريكاتير المصري والعربي بخان المغربي

يقيم جاليري “خان المغربي” بالزمالك معرضا للكاريكاتير احتفاء بأبو الكاريكاتير المصري بمفهومه الحديث الفنان الإسباني “خوان سِنتيس”، ويفتتح المعرض في السابعة من مساء الثلاثاء 16 أكتوبر، ويستمر حتى الخميس 1 نوفمبر 2018.

يشمل المعرض باقة من أعمال الفنان “سِنتيس” بمشاركة نخبة من أعمال فناني الكاريكاتير ضيوف الشرف من الراحلين والمعاصرين، تشمل كلا من صاروخان ورخا وزهدي العدوي وعبد السميع وصلاح جاهين وحجازي وجورج البهجوري ومحيي الدين اللباد وصلاح الليثي ومصطفى حسين وبهجت عثمان وطوغان وإيهاب شاكر وجمعة فرحات ومحمد حاكم ووليد طاهر وعمرو سليم ودعاء العدل وسمير عبد الغني ومحمد أنور وعبد الله ومخلوف وعماد عبد المقصود.

سِنتيس فنان إسباني عاشت أسرته بفرنسا وجاء إلى مصر بدعوة من الأمير يوسف كمال لتدريس مادة الحفر بمدرسة الفنون الجميلة عند إنشائها في مايو عام ١٩٠٨

عاش في قلب القاهرة ووسط النخب الثقافية السياسية، ويعتبر رائد الكاريكاتير الصحافي العربي بلا منازع وأبو الكاريكاتير المصري، وكان على مدار ما يزيد على أربعين عاما رسام الكاريكاتير الأول والمعلم في كل الإصدارات الصحفية المصرية العربية من أول القرن العشرين حتى أربعينياته.

بدأ عمله الصحفي كرسام كاريكاتير في مجلة “الكشكول” عام ١٩٢١ وكان يتبع المنهج الفرنسي في رسمه. وكان يرسم الموضوعات حسب رغبة صاحب الكشكول “سليمان فوزي”، وقد اشتهر برسم النساء الجميلات وأغلب الظن أنه كان يستوحي من وجوه النساء الإسبانيات وكان أيضا يرسم الغلاف وصفحتين داخل المجلة بالألوان وأحيانا يستعان به في رسم بعض إعلانات المجلة بالأبيض والأسود، وظل يعمل في الكشكول حتى عام ١٩٢٩ اثر خلاف مع صاحبها سليمان فوزي.

تنقل سِنتيس بعد ذلك من جريدة إلى أخرى حتى أصدرت دار الهلال مجلة (الفكاهة)، فكان يرسم لها شخصية الأسبوع كما رسم في (مجلتي) وجوهًا كثيرة للساسة في عصره توضح شخصياتهم وأخلاقهم. وقد نشرت أعماله في جميع الصحف والمجلات التي كانت تصدر في ذلك الوقت مثل الهلال، روزاليوسف والاثنين، كل الدنيا، إيماج، وقد قام سِنتيس بإصدار مجلة (جحا) باللغتين العربية والفرنسية.

ويحتوي متحف النحات المصري “محمود مختار” على تمثال نحته مختار لأستاذه الإسباني “سنتيس”. حيث جسد “مختار” ملامح سنتيس وملابسه المميزة برباط العنق. توفي سِنتيس بنهاية الحرب العالمية الثانية.

ومن أبرز أعماله تصميم إعلان لحفل لكوكب الشرق أم كلثوم يوم الخميس الموافق الأول من إبريل عام ١٩٣٧.

وقد أشاد به كثيرًا الفنان الكبير عبد الوارث عسر في أحد اللقاءات التليفزيونية، خاصة عندما قام برسم صورة لزعيم الأمة سعد زغلول.

وأكد “عسر” أن الصورة عندما شاهدها كانت طبق الأصل لسعد زغلول، ولكن الوجه وجه سبع وأن ملامح زعيم الأمة بها، وأنه عندما يشاهدها أي شخص يبتسم وفي نفس الوقت لم يهن هذه الشخصية العظيمة.

وأيضا ذكر الشاعر المصري والناقد التشكيلي أحمد راسم في مقال نادر نشر في مجلة الاثنين في الأربعينيات: كان سِنتيس غير محب للظهور، يقنع بالخلوة إلى فنه. ويضيف: وسِنتيس يبحث قبل كل شيء عن مستور النواحي المضحكة في الشخصية التي يود أن يتناولها بريشته، وعما خفي من نقاط الضعف في روحها، ثم يجلي عن كل ذلك بمقدرة فائقة تنتزع الإعجاب، وهذا ما يميز سنتيس ويجعله فنانا حقيقيا. والممثلون على مسرحه يظهرون دائما في جو من الاتزان يسمح له باستخلاص أكبر قسط من الهزل

وأضاف الفنان طوغان: كان يقوم برسم الكاريكاتير في مصر، قبل أن أمارس هذه المهنة، رسامون أجانب منهم “سِنتيس” الإسباني وهو الذي التقاه الأمير عمر طشم خلال زيارة له في مدريد، وكان الأمير طشم يفكر بإنشاء مدرسة للفنون الجميلة واتفق معه للمجيء إلى مصر.

يستمر المعرض يوميًا من العاشرة والنصف صباحا حتى التاسعة والنصف مساء.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock