أخبار الكاريكاتير

علي الدليمي: الكاريكاتير لا ينمو ولا يترعرع ولا يؤثّر إلا من خلال الصحافة

الكاريكاتير فن ساخر من فنون الرسم، وهو صورة مبالغة هدفها إظهار تحريف مقصود في ملامح طبيعية أو خصائص ومميزات شخص أو جسم ما، بغية السخرية أو النقد الاجتماعي والسياسي. إلى ذلك ففن الكاريكاتير له القدرة على النقد بما يفوق المقالات والتقارير الصحفية أحياناً. كلمة «كاريكاتير» مشتقة من الكلمة الإيطالية «كاريكير» والتي تعني «يبالغ»? حيث يعتمد فنان الكاريكاتير في رسوماته على تحريف الملامح الطبيعية للشخص، أو الاستعاضة عن الملامح بأشكال حيوانات أو طيور.

دور الكاريكاتير في المجتمع هو التنبيه والإشارة إلى وجود ظواهر سلبية، وذلك عن طريق إلقاء الضوء عليها وفضحها بشكل ساخر، ربما لا يضع حلولاً لذلك، فهو ليس دور الفن عموماً لكنه يرصد الظواهر السلبية ويحللها ويوجه أصابع الاتهام وينتقد المخطئين من وجهة نظر الرسام طبعاً. هناك دور آخر للكاريكاتير في تحديد توجهات المواطن العادي الذي ربما لجأ لرسام كاريكاتير يتابعه على مدى سنوات ونشأت بينه وبين القارئ أواصر ثقة ليحدد من خلاله توجهاته عندما يلتبس عليه الأمر في كثير من الأحيان والمواقف.

أن الدور الذي يلعبه الكاريكاتير السياسي في الثقافة الشعبية ورؤية الأحداث الجارية في العالم العربي أكثر أهمية من الدور الذي يلعبه في الغرب، وللتعرف على المزيد من التفاصيل كان لنا هذا الحوار مع الفنان ورسام الكاركتير والكاتب علي الدليمي.

{ كيف يعرف الفنان علي الدليمي نفسه للقراء؟

مواليد بغداد 15/6/1963.

بكالوريوس/ جامعة بغداد / كلية الفنون الجميلة،دبلوم / معهد الفنون الجميلة، أقمت معرضي الشخصي الأول على قاعة الواسطي تحت عنوان (قضايا بالكاريكاتير) سنة 1982 ومعرضي الشخصي الثاني على قاعة كولبنكيان تحت عنوان (أحداث بالكاريكاتير) سنة 1987.

شاركت في أغلب معارض ومهرجانات ومسابقات الخط العربي والرسم والكاريكاتير والبوستر السياسي.

حصلت على الجائزة الثالثة في مسابقة (مؤيد نعمة) للكاريكاتير التي نظمتها جريدة الصباح سنة 2006.

حصلت الجائزة الثانية في (مسابقة فـن الملصق) التي نظمتها وزارة الاسكان والاعمار في موضوع (الاسكان إستثمار للأجيال) سنة 2008.

حصلت على الجائزة الثالثة في (مسابقة الإبداع الثقافي) التي أقامتها هيئة النزاهة في مجال الرسم الكاريكاتيري سنة 2011.

كرمت بوسام المبدعين العراقيين من وزارة الثقافة سنة 2016.

منحت جائزة الإبداع من جمعية كهرمانة للفنون، للحفاظ على الأعمال الفنية المتحفية سنة 2016.

أصدرت كتاباً عن التشكيلية الرائدة (حياة جميل حافظ .. الطبيعة والضوء واللون) سنة 2016.

لديّ عدة كتب فنية (توثيقية/ نقدية) – مخطوطات، رسام ومصمـم جريدة (بغـداد أوبزرفـر) من سنة 1995-2003 محرر صفحة (فضاءآت تشكيلية) ورسام كاريكاتير في جريدة المؤتمر سنة 2008 صممت أربعة بوسترات إرشادية عن السلامة المهنية / طبعت سنة1981 حاصل على شهادة في صيانة ومعالجة الأعمال الفنية عن المركز الأقليمي لصيانة الممتلكات الثقافية في الدول العربية / بغداد سنة 1994 دورة إدارية في توثيق الآثار على الحاسبة/ منظمة اليونسكو/عمان- سنة 2004 حاصل على شهادة في دورة لمشروع تعزيز وتطوير الكفاءات والأنظمة الإدارية في المؤسسات المتحفية في العراق/ منظمة اليونسكو/عمان سنة/ 2007 عضو جمعـية الخطاطين العراقيين/المـركزالعام/1981 أمين سر المركز الثقافي العراقي للخط العربي والزخرفة/2004? عضو نقابة الصحفيين العراقيين/1992.

{ أين نشرت باكورة أعمالك الفنية؟

في جميع الصحف والمجلات العراقية منذ نهاية السبعينات.

{ هل تمارس وظيفة اخرى إلى جانب فن الكاريكاتير؟

نعم.. أمارس فن الخط العربي والزخرفة الإسلامية، وكتابة القصة القصيرة والنقد التشكيلي، فضلاً عن كوني الآن مدير المتحف الوطني للفن الحديث في وزارة الثقافة.

{ بمن تأثرت من الرسامين محلياً وعربياً وعالمياً في بداية حياتك الفنية؟

في بدايتي تأثرت في رسومات الفنان الشعبي (غازي) وكل من الفنانين ضياء الحجار ومؤيد نعمة، ورسومات الفنانين المصريين من خلال مجلتي (روز اليوسف وصباح الخير) والفنان الفلسطيني المناضل ناجي العلي.

{ الكاريكاتير هو صورة بألف كلمة وبألف مقال. ما تعليقك على ذلك؟

هذا صحيح، وهو ما لمسناه جلياً من خلال تجربتنا في هذا المجال.. فالقارئ أول ما يبتدئ به هو قراءة (الصورة الكاريكاتيرية) في الصفحة الأخيرة من الجريدة، قبل أن يقرأ المقالات الأخرى إن أراد أن يقرأها ! فالصورة الكاريكاتيرية هي إختزال جميل ومطلوب.

{ هل هنالك اوجه ربط بين الكاريكاتير والصحافة؟

فن الكاريكاتير لا ينمو ولا يترعرع ولا يؤثر إلا من خلال الصحافة اليومية، حيث يواكب جميع المستجدات السياسية والإجتماعية والإقتصادية .. حيث يعتبر وليد الساعة، ولا يتحمل التأخير.

{ التطور التقني والتكنومعلوماتي هل أثر على فن الكاريكتير؟

أبداً يظل فن الكاريكاتير فن مستقل بذاته، وما التطورات التقنية والتكنومعلوماتية إلا وسيلة في خدمة نشر هذا الفن الرفيع.

{ هل لفن الكاركتير أهمية اذا وضع بالمقارنة مع الفنون التشكيلية الاخرى؟

لكل جنس تشكيلي أوأدبي له خصوصيته ومكانته في المجتمعات، إلا أن فن الكاريكاتير يبقى في المقدمة، كونه فن تعبيري واقعي يلامس حياة الناس اليومية.. ولكونه لغة عالمية مفهومة للجميع.

{ ما أهمية إقامة المعارض الفنية بالنسبة لرسام الكاريكاتير؟

الفن الكاريكاتيري لا يعيش ولا يتقدم إلا في الصحافة نفسها، كونه الإبن الشرعي والصحيح فيها، وفن الناس جميعاً، أما المعارض فلا أعول عليها كثيراً، كون المعارض تسجن (الكاريكاتير) بين الجدران الأربعة.

{ هل وقعتَ ضحية لسرقة إحدى رسوماتك يوماً ما؟ كيف تقيّم الوضع في المنطقة بما يخص حماية الملكية الفكرية؟

تعرضت كثيراً، ولكنني أكبر من أقاضي الآخرين.

{ هل تم منع أو حجب أي من رسوماتك منذ بدأت الرسم حتى الآن؟

أبداً .. لا أذكر في يوم ما قد منع أو رفض لي أي كاريكاتير، وكانت جميع رسوماتي لها رد فعل من قبل الآخرين.. أما رسوماتي السياسية ضد (الحصار) والعدوان الأمريكي، التي كنت أنشرها في جريدة (بغداد أوبزيرفر) الناطقة باللغة الإنكليزية في العقد التسعيني، فقد أثارت إنتباه الشبكات الفضائية الأجنبية العاملة في بغداد، حيث أجرت معي لقاءات صحفية عديدة.

{ من يعجبك من رسامي الكاريكتير الحاليين؟

الآن الكاريكاتير العراقي في القمة، ولدينا عشرات الأسماء الرائعة واللامعة التي بدأت تسجل حضورها (عالمياً) في المسابقات والمهرجانات.. وجميعها تبشر بعافية فن الكاريكاتير.. وهم بحاجة فعلاً إلى رعاية خاصة من قبل الدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock