أخبار الكاريكاتير

بالفيديو.. فنان كاريكاتير سوري يوثّق تجربته في السجن بالرسوم

 

تبدو أشكال الشخصيات التي يرسمها الفنان السوري نجاح البقاعي، الذي يعيش في المنفى بباريس، وكأنها في حالة انكسار وشلل جراء ما يثقل كاهلها من تعذيب وألم ويأس.

ويحيل البقاعي، وهو رسام كاريكاتير، الذكريات المفزعة، للتعذيب الذي يقول إنه مر به أثناء سجنه في معتقلات النظام السوري، إلى رسوم مفصلة للغاية ومشوشة في آن واحد. ومعظم رسومه باللونين الأبيض والأسود مع خطوط ترتبط بالواقع الرهيب لكونه كان سجينا في بلد مزقته حرب أهلية منذ سبع سنوات.

تقود طرق تعذيب معروفة بأسماء، منها الكرسي الألماني والسجاد الطائر وتجربة الإطارات، خيال البقاعي إلى صور زملائه السجناء الذين تعرضوا للتعذيب في زنازين مكتظة أمام ناظريه وقد تم إلقاؤهم على أرض قذرة بينما أُجبر على سماع أصوات أنينهم من شدة الألم.

يعيش البقاعي حاليا في المنفى بباريس منذ عامين ونصف مع زوجته عبير وابنته التي بلغ عمرها 16 عاما. وكان قد فر من بلده سوريا بعد أن ألقت الشرطة القبض عليه مرتين بتهم تتعلق بأنشطة يعتبرها النظام تمردا.

وسُجن البقاعي أولا لمدة 11 شهرا في 2011، وهو العام الذي شهد تفجر الثورة السورية، في المعسكر 227 قرب دمشق.

وقُبض عليه عقب مشاركته في تنظيم احتجاج مناهض للرئيس السوري بشار الأسد.

وترك البقاعي منزله في ريف دمشق في أعقاب مقتل 19 من أصدقائه وأقربائه على يد النظام في 2012.

وبعد عامين من الاختباء قرر البقاعي مغادرة سوريا. وفي 2014 أُلقي القبض عليه مجددا على الحدود السورية اللبنانية عقب وشاية من زملاء سابقين له في جامعة دمشق.

ويعيش البقاعي حاليا في شقة صغيرة وجميلة بمنطقة، لم يرغب في تسميتها لأسباب أمنية، بضواحي باريس. وساعده شقيقه الأكبر، وهو طبيب قلب متزوج من فرنسية، في البداية على إعادة بناء حياته كلاجئ.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى