أخبار الكاريكاتير

في ذكرى اغتياله الـ31.. اقرأ مرثية الأبنودي لناجي العلي

تحل يوم 29 أغسطس، الذكرى الـ31 لاغتيال رسام الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي، الذي قُتل في لندن عام 1987.

وناجي العلى واحد من رواد فن الكاريكاتير العربي، وأبرز رساميه، اشتهر بمواقفه المناهضة للاحتلال الإسرائيلي، والأنظمة العربية المستبدة، من خلال الشخصية الشهيرة التي ابتكرها لطفل فلسطيني لاجئ، أطلق عليها اسم “حنظلة”، وهي الشخصية التي يرى البعض أنها انعكاس لناجي العلي نفسه الذي تم تهجيره من فلسطين وقت أن كان عمره 10 سنوات فقط.

ولد ناجي العلي في فلسطين عام 1937 ليبدأ رحلة طويلة منذ تهجير أسرته في عام 1948، عقب قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي، وفي عام 1963 انتقل للكويت وعمل في عدة صحف كويتية كرسام للكاريكاتير، إلى أن انتهى به المطاف في لندن، حيث اغتيل، ففي يوم 22 يوليو من عام 1987، أطلق النار عليه ليدخل في غيبوبة أدت لوفاته، في مثل هذا اليوم منذ 31 عاما.

وبهذه المناسبة نعيد نشر “مقطوعة” من ديوان عبدالرحمن الأبنودي “الموت على الأسفلت”، الذي كتبه في صديقه ناجي العلي.

يقول الأبنودي:

أماية، وأنتي بترحي بالرحى

علي مفارق ضحي

- وحدك- وبتعددي

علي كل حاجة حلوة مفقودة

ما تنسنيش يا أمة في عدودة

عدودة من أقدم خيوط سودة، في توب الحزن

لا تولولي فيها ولا تهللي

وحطي فيها اسم واحد مات

كان صاحبي يا أمة

واسمة

ناجي العلي

ياقبر ناجي العلي…وينك يا قبر

يا قبر معجون بشوك مطلي بصبر

الموت يقرب عليك…يرتد خوف

وإذا ما خافش الموت…يرتد جبر

يا قبر ناجي العلي…يادي الضريح

كان ميتك للأسف وطني صريح

تحتك فتي ناضر القلب…غض

كان قلبة…أرض مخيمات الصفيح

الأرض متغربة…والحلم ملك

خريطة شبة الوطن محاصرها سلك

واقف وراها شريد عاقد إيدية

حق الوطن ذالك…للأرض…تلك

غشيم في حب الوطن…طبعا غشيم

يالي تحب الوطن…من الصميم

علي طريقة العرب في الحب

عيش ولي…نقي…متقي لكن لئيم

ناجي العلي في الأغنية

هل علية زى الغزالة البرية ماسك رسمة

كآم قلت له قولها خفايف نص شفايف

قالي يا شاعر لو خايف شوف الرسمة

والرسمة فيها دمع وضحك

وأرض ملك

وابن واقف خلف السلك

قصاد رسمة

والرسمة فيها يهود بحاخام

والأنكل سام

وعرب لطاف عايشين بسلام

جوة الرسمة

رسم الكفوف زي الصبار

“حنظل”بمرار

صبي قصير واقف محتار

قدام الرسمة

رسمة لا تعرف تتحادق ولا بتنافق

عيب ناجي إنه عاش صادق

عاش للرسمة

كان زيي…يائس يأس مميت

لكن عفريت

دخل لأعدائه في البيت

شايل رسمة

والرسمة ما فيهاش سما وبيوت

لكن لها صوت

يا ناجي…كان لابد تموت

برة الرسمة

لو كل إنسان جزاته في الحياة…عمله

أنا إلي سافر بلاد الإنجليز……قتلته

قتلت ناجي العلي لما رسم صورة

يواجه الحزن فيها براية مكسورة

لما فضحني ورسمني صورة طبق الأصل

ماعرفشي يكذب…. ولا يطلع قليل الأصل

الناس بترسم بريشة وهوه ريشته…نصل

فضح رموز الرواية…وهيه ع المسرح

قتلته بأيدي وأيد غيري… في أخر الفصل

ويا بلادي ماتزعجيش نفسك عشان صورة…

مقالات ذات صلة