لايت

عدم التوازن بين النوم والحركة يفقد الجسم مناعته

عدم التوازن بين النوم والحركة يفقد الجسم مناعته

حددت ساعات النوم الصحية بحوالي ثماني ساعات وهو المتعارف عليه طبيا والمتفق عليه علميا. وتركز العديد من البحوث على تحديد أوقات وساعات النوم دون ربطها بما يبذله الإنسان من جهود، إلا أن دراسة جديدة قامت بالجمع بين آثار النوم والحركة على أداء الجسم وصحة الإنسان.

توصل باحثون من جامعة سيدني الأميركية إلى نتيجة أن الشخص الذي ينام أكثر من 9 ساعات، ويجلس أكثر من 7 ساعات يوميا، ولا يمارس نشاطا بدنيا كافيا (أقل من 150 دقيقة في الأسبوع) يكون أكثر عرضة للموت المبكر بأربعة أضعاف تعرض الشخص الذي يتبع عادات وأساليب حياة صحية أكثر، وقد نشرت هذه النتائج في المجلة الطبية “بلوس ميديسين”.

وقالت المؤلفة الرئيسية للدراسة، الدكتورة “ميلودي دينغ” في بيان صحفي، إن “الأدلة في تزايد مستمر خلال السنوات الأخيرة، وتكشف أن الجلوس لفترات طويلة يعتبر أمرا سيئا بالنسبة إلى صحة الإنسان، كما تؤكد الاتفاق حول مدى تأثير طول فترات النوم على صحتنا وازدياد خطورتها، إلا أن هذه الدراسة تعد الأولى من حيث بحثها في كيفية ومدى تأثير كليهما على سلامة جسم الإنسان”.

وقال إيمانويل ستاماتاكيس، أحد معدّي الدراسة من مركز تشارلز بيركنز: إن طول فترات النوم قد يكون علامة على وجود مشكلة صحية أكثر خطورة من المتوقع لم يتم اكتشافها بعد.

وتناولت الدراسة أيضا السلوكيات الأخرى، التي يمكن أن تزيد خطر المرض والموت، منها التدخين وتناول الكحول بنسب عالية وسوء النظام الغذائي وعدم ممارسة النشاط البدني، وأضافت إلى هذه العوامل الجلوس لأوقات طويلة أو النوم لفترة قصيرة جدا.

وتابع الباحثون حالة 230 ألف شخص، تزيد أعمارهم عن 45 عاما لمدة 6 سنوات منذ عام 2006، أن ثلث مجموع الوفيات خلال هذه الفترة كان سببها عدم التوازن في النوم وفي الحركة. وتبين أن الأشخاص الذين اجتمعت لديهم السلوكيات الستة المذكرة آنفا والمحفوفة بالمخاطر كانوا عرضة أكثر بخمس مرات للوفاة المبكرة خلال فترة الدراسة مقارنة بمجموعة الأشخاص الذين لم يدخنوا، ويأكلون جيدا ويمارسون الرياضة وينامون بنسب معقولة.

كما سبق أن حذر باحثون أميركيون من أن الإكثار من النوم مضر تماما كما قلّته بل إنه يزيد أكثر من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والبدانة. وأفادت صحيفة “نيويورك دايلي نيوز” الأميركية أن دراسة أعدها باحثون من الأكاديمية الأميركية لطب النوم، وجدت أن النوم أكثر من 10 ساعات أو أقل من 6 يزيد احتمالات إصابة الإنسان بأمراض خطيرة قد تكون قاتلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق