لايت

“كاريكاتير من سورية” معرض لحسام سارة في ألمانيا

"كاريكاتير من سورية" معرض لحسام سارة في ألمانيا

افتتح الرسام السوري حسام سارة أول معرض كاريكاتير له في مدينة بون بألمانيا، تحت عنوان “كاريكاتير من سورية” والذي سيستمر حتى منتصف فبراير القادم، ويتضمن المعرض 30 لوحة تناولت الشأن السوري من جوانب عديدة.

وفي حديثه إلى “العربي الجديد” أبدى سارة رضاه عن تفاعل الحضور مع لوحاته خلال حفل الافتتاح، معتبرا أنهم من الألمان المهتمين بالوضع في سورية أو بشأن اللاجئين السوريين بشكل خاص، وكان من بين الحضور عدد من السياسيين ومندوبون عن أحزاب سياسية وحزب الخضر بالتحديد.

وعن رسالته التي يريد إيصالها، قال سارة إنها ذات مضمونين، الأول له علاقة بما يحدث في بلده من وجهة نظره، داعيا من خلالها الشعب الألماني للضغط باتجاه المساعدة لإنهاء الصراع في سورية، وثانيا أن اللاجئين السوريين ليسوا لاجئين بالفطرة أو هواة لجوء، إضافة إلى كونهم عناصر فعالة في محيطهم، قادرين على إغنائه والإضافة إليه.

وعن اللوحة الأقرب إليه شخصيا، قال سارة إنها تتحدث عن السوريين حين يغادرون بلادهم مجبرين تاركين قلوبهم خلفهم معلقة بسورية. وأشار إلى أن هذا المعرض جاء بعد عام من رحلة اللجوء إلى ألمانيا، وسبقته عدة مشاريع تعنى بالأطفال اللاجئين السوريين في ألمانيا.

علاقة سارة بالرسم بدأت منذ الطفولة إذ إن أول لوحة رسمها كانت في سن السابعة، إلى أن امتهن الرسم قبل أكثر من عشرين سنة، مستعينا بالدراسة في مراكز وأكاديميات للفن التشكيلي.
وقال “الكاريكاتير كان الطريقة المثلى بنظري للتعبير عما يجول في خاطري ومواقفي من الأحداث حولي، وبالتالي لم يكن خيارا بقدر ما كان نافذتي التي أستطيع من خلالها التعبير عن وجودي هنا”.

معتبرا أن الكاريكاتير يعد من أفضل الوسائل للتعبير عن مجريات الحياة المليئة بالتناقضات في مختلف جوانبها، ويستطيع أن يقول ما لا يستطيع غيره من الفنون، وخصوصا في بلاد تعاني من أنظمة وقوانين سياسية واجتماعية ودينية جائرة ومتصلبة، وذلك من خلال الاختزال والتلميح وإيجاد المفارقة التي تبرز الخلل ما بين الموجود والمأمول، دون الإثقال على المتلقي في فهم اللوحة على حد تعبيره.

وعن علاقة الواقع بحس الفكاهة في الرسم، قال سارة إن الكاريكاتير ابن الواقع ومنه يستمد مزاجه العام، “دخلت ثورتنا في مأزق الدماء وهذا أثّر حتما على الفكاهة في اللوحات”، مذكرا كيف تناول رسامو الكاريكاتير في تركيا قصة غرق الطفل إيلان. واعتبر سارة أن رسامي الكاريكاتير السوريين من أفضل الرسامين العرب إلى جانب الفلسطينيين، “أتصور أن المعاناة التي عاشوها في ظل نظام الأسد هي أحد الأسباب”.

الشأن السوري أصبح همّ سارة الوحيد منذ بداية الربيع العربي، فقد ركز عليه في لوحاته التي نشرها في عدة منابر، إلى أن جمع بعضا منها في معرضه الحالي الذي ترعاه الوكالة الاتحادية للتربية المدنية الألمانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق