لايت

“تويتر” منصة للمزاح الديبلوماسي بين روسيا والغرب

"تويتر" منصة للمزاح الديبلوماسي بين روسيا والغرب

لجأت روسيا و الغرب في مواقف عدة وفي تزايد التوترات بينهما إلى استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للمزاح الديبلوماسي وتوجيه الرسائل السياسية، وكان أخرها صورة نشرتها السفارة الروسية في بريطانيا الأسبوع الماضي، رداً على إسقاط تركيا الطائرة الروسية.

وتظهر الصورة، والتي نشرت على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، جندياً  روسياً يضحك على موسيقي تركي بعدما أخذ آلته الموسيقية منه وجلس عليها، وعلقت السفارة عليها قائلة  “بمناسبة الذكرى المئة للحرب العالمية الأولى: قطعة فنية روسية مبهرة من العام 1915”.

و أشارت موقع “هيئة الإذاعة البريطانية” (بي بي سي)، إلى أن السفارة الأميركية لجأت إلى الأسلوب ذاته في أيلول (سبتمبر) الماضي، للرد على  وسائل الإعلام الروسية التي نشرت صورة مفبركة تظهر السفير الأميركي جون تيفت في احتجاج ضد الحكومة الروسية.

و نشرت السفارة صورة معدلة من خلال برنامج تعديل الرسمومات “فوتوشوب” يظهر فيها السفير في أماكن عدة و في آن واحد، و بعنوان “السفير تيفت كان في بيته أمس، لكنك تستطيع أن تكون في أي مكان بفضل فوتوشوب”.

و ذكرت “بي بي سي” أن الغرب استخدم موقعي “تويتر” و “فايسبوك” لتوجيه رسائل إلى روسيا خصوصاً حول إصرار موسكو على أنها لا تساعد مؤيديها في شرق أوكرانيا.

و نشرت كندا على “تويتر” في آب (أغسطس) العام 2014، صورة تظهر خريطة تحدد موقعي روسيا وأوكرانيا رداً على زعم موسكو أن جنودها المحتجزين في أوكرانيا لم يتعمدوا دخول البلاد، وعلقت عليها ساخرة “قد تكون الجغرافيا معقدة، هذه خريطة لمساعدة الجنود الروس الذين يضلون طريقهم باستمرار ويدخلون أوكرانيا (عن طريق الخطأ)”.

و بعد أقل من أسبوع، استخدمت وزارة الخارجية الروسية صورة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري مع وزراء الخارجية الأميركية السابقين أمام موقع لبناء مركز جديد للسياسة الخارجية في واشنطن وهم يحملون مجارف، في إشارة إلى أنهم منهمكون في “إعادة بناء حصون الحرب الباردة”.

وقال الناطق باسم السفارة الأميركية في موسكو لـ”بي بي سي” أن هذه الطريقة لتبادل الرسائل هي من إلهام مواقع التواصل الاجتماعي، مضيفاً أن “الفكاهة هي لغة تلك المواقع وهي في بعض الأحيان الأنسب لإيصال رسالتك إلى الطرف الآخر”.

وفي المقابل، رفض المراقب للأحداث الروسية في شركة “أوكسفورد أناليتيكا” الدولية مايكل تيلور، استخدام هذه المواقع لهذا الغرض، وقال “لا أعتقد أن هذه الطريقة مناسبة لتطبيق السياسة الخارجية”، مضيفاً أنها طريقة “طفولية وسخيفة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق