لايت

البعد عن أحد الأبوين يقلص ذكاء الأبناء

توصّلت دراسة صينية حديثة، إلى أن الأطفال الذين يعيشون بعيداً عن آبائهم لفترات طويلة في مرحلة النمو، قد يكون لديهم معدل ذكاء منخفض مقارنة بأقرانهم الذين يعيشون حياة طبيعية في أسرة مستقرة مع الوالدين. حيث وجد القائمون على الدراسة، أن أدمغة الأطفال الذين يعيشون بعيداً عن والديهم لمدة تزيد عن ثمانية أشهر تنمو بمعدل أبطأ، مع وجود تأثير ضار على الذكاء.

واعتمد الباحثون في الدراسة على مقارنة نتائج تصوير بالرنين المغناطيسي لأدمغة مجموعة من الأطفال الذين يعيشون بعيداً عن آبائهم وآخرين يعيشون مع والديهم، ثم قارنوا حجم المادة الرمادية للمجموعتين وقاموا بقياس معدل ذكاء كل طفل، وكانت النتيجة أن وجدوا أحجاماً أكبر للمادة الرمادية في مناطق متعدّدة من المخ، وخاصة في دوائر المخ الانفعالية عند الأطفال الذين تركهم والداهم، مقارنة بمن يعيشون مع آبائهم، مشيرين إلى أن هذه المادة ارتبطت بشكل ضار بمعدل الذكاء الذي أحرزته المجموعة الأولى.

وقال الباحثون إن أدمغة الأطفال الذين يعيشون بمعزل عن آبائهم، بها أحجام أكبر من المادة الرمادية، وهي عنصر مهم للجهاز العصبي المركزي، ما ينعكس على عدم تطوّر المخ بشكلٍ كافٍ، موضحين أن الارتباط السلبي بين حجم المادة الرمادية ودرجات معدل الذكاء، يؤكد أن النمو من دون رعاية الوالدين قد يؤخر تطوّر المخ.

وشملت الدراسة التي أجرتها جامعة سيتشوان في بكين أطفالاً تتراوح أعمارهم بين 8 و15 عاماً في الصين، حيث يترك الآلاف من العاملين أولادهم في رعاية أقاربهم بحثاً عن وظائف أفضل في الخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى