لايت

كتاب يستعرض كيف صنع شارلي شابلن أفلامه

349

قال شارلي شابلن ذات مرة إن كل ما يحتاجه أي شخص يريد صنع فيلم كوميدي هو “متنزّه ورجل شرطة وفتاة جميلة”، إلا أنه لم يذكر شخصية “المتشرّد” التي أكسبته شهرة عالمية. ويمكن رؤية إحدى النساء – من بين أربع تزوجهن شابلن خلال حياته التي امتدت 88 عاماً – في صورة لامعة بالأبيض والأسود للممثلة بوليت جودارد ومعها حزمة موز مسروقة من فيلم (مودرن تايمز – الأزمنة الحديثة)، في كتاب (أرشيف شابلن)، وهو كتاب ضخم يطلق عليه مؤلفه “أشعة” عالية الوضوح للممثل والمخرج الكوميدي الأسطوري.

والكتاب صادر عن دار (تاشين بوكس) التي تتخذ من ألمانيا مقراً، وجاء في 560 صفحة من القطع الكبير جداً ويزن سبعة كيلوغرامات. لكنه يفي بما يقول المؤلف الانجليزي بول دونكان إنه هدفه في إعادة سرد مسيرة شابلن المهنية – كما عاشها هو – لتأريخ مرور نحو 100 عام على بدايته السينمائية عندما أطل عبر شركة فنية جاب من خلالها الولايات المتحدة.

وفي الصفحة 47 من الكتاب، نسخة مصورة من عقد أول فيلم وقّعه شابلن مع كيستون، والذي يرجع تاريخه إلى 25 سبتمبر/ أيلول 1913، وكان أجر شابلن فيه 150 دولارا في الأسبوع. والباقي – كما يبدو لأي مطّلع على صناعة الأفلام الكبرى والكوميدية – هو تاريخ.

ويتناول كلاسيكيات الأفلام الصامتة مثل (سيتي لايتس – أضواء المدينة)، و(مودرن تايمز – الأزمنة الحديثة)، قبل اشتغاله بالسينما الناطقة وتقديمه للفيلم الساخر (ذي جريت ديكتيتور – الدكتاتور العظيم)، وفيلم الكوميديا السوداء (مسيو فيردو).

وقال دونكان: “ما أردت فعله هو أن أجعله تاريخا محكيا.. لذلك تشعر وأنت تقرأ الكتاب أن شابلن ومعاونيه هم من يتحدثون. تقرأ عن أحداث حياته وكيف صنع أفلامه”.

وبفضل اطلاعه على أرشيف عائلة شابلن ومساعدة الأرشيف السينمائي للأفلام المرممة (سينيتكا دي بولونيا)، قال دونكان إنه على الرغم من وجود كتب لا حصر لها عن شابلن على مدى السنوات، فإن هذا الكتاب مختلف.

وقال دونكان: “كان شديد الخصوصية دائما ويخفي الأسرار، وأنا أردت سرد القصة.. قصة كيف صنع أفلامه”. وأضاف: “من بين الوثائق والتاريخ المحكي والأمور التي وجدتها أن الناس الحقيقيين الذين وجدوا آنذاك وقت صنع الأفلام قالوا إنهم يحكون القصة حتى لا يتحدث أحد ممّن لم يكونوا هناك”.

وهناك اهتمام دائم بشابلن الذي توفي في 1977 وصنع آخر أفلامه (إيه كونتس فروم هونغ كونغ – كونتيسة من هونغ كونغ)، بطولة صوفيا لورين ومارلون براندو في 1967.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق