مقالات

تويتات» حُبٍّ في زمنِ الحرب

dd9249dfa8d54458920c2b3e4fcea536

زاهي وهبي

لمن تكتب؟

للباحثين عن معنى، وأنا أفقرهم إليه.

لماذا تكتب؟

لأُولَدَ مراتٍ ومرات

متى تكتب؟

حين يغلبُني الشوق.

*

بلا حُبٍّ، فارغٌ مثل قاعة «ترانزيت» غادرها جميعُ الركّاب.

*

وما النهارُ سوى أن نُصغي معاً لموسيقى الضوء الطالعِ من شمسِ محياك.

*

بِعينيِّ لهفتي أصغي لموسيقى خصرك.

*

فيك شيءٌ من صلاة أمي ورائحة التبغ في غياب أبي،

شيءٌ من ضحكاتِ الصبيان تحت المطر والأغاني العاطفية في مذياعٍ عتيق،

فيك شيءٌ من بلادي.

*

أُغنّي على لَيْلاي كذئبٍ افترسَته ليلاه.

*

أحادِثُ طيفَك لا لِيُجيب بل لِيَطمئنَ قلبي.

*

مُتعِبٌ هذا الشرقُ لكنه يَصفو حين تَصحو شمسُه بين حاجبيك.

*

لا أحصي أنفاسَك خشيةً أو تسلطاً، بل لأجمعَ ما فيها من مصاحفَ وعطور.

*

عِطْرُك مضادٌ حيويٌّ للنسيان.

*

أكثر الغرفِ ترتيباً غرفُ الغائبين، كم أُحِبُّ فوضى حضورك.

*

متى رميت عنك ضحكاتِ الطفولة صرت أشبه بشجرةٍ يابسةٍ غادرتها الطيور.

*

أرسمُ وجهك، أسمعُ زخاتِ مطرٍ وآذانَ فجر.

*

كم في ضحكتك من دموع.

*

دمعتُك سحابةٌ تمطرُ، على أرضِ ذاكرتي يخضّر حنينُ الأبد.

*

لا يستحي الدمعُ أن يخدشَ وردَ الوجنات.

*

كَزَخَّةِ مطرٍ تأتين، كَمطلعِ الفجر، كنسيمٍ عَجول، كَفرحٍ لا يطيلُ الإقامة.

*

داهيةٌ هذا الحزنُ، ما أن تغادري حتى يُباغتُني بالحضور.

*

للكسالى مثلي في صباحٍ مضجرٍ زهرةٌ واحدةٌ وسؤالان: تُحبني؟ لا تُحبني؟ تُحبني؟ لا تُحبني؟… هكذا، حتى آخر الزهر أو مطلع القصيدة.

*

قالت خُذْ ذاكرتي معك لِأستطيعَ نسيانَك.

*

لأَنِّي أكتبُك أبجديتي الوردُ ومعجمي الأشواق.

*

لا تُغمضي عينيكِ يَلزمُني المزيدُ من النهاراتِ المُشمِسَة.

*

لا شيءَ يخدشُ عتمَ الليلِ مثل الحنين.

*

الحنينُ أنينٌ حاؤه كاتمةٌ للصوت.

*

الحنينُ حنانٌ مكسورُ الخاطرِ صارت ألفه ياء.

*

للحنين صريرٌ حادٌّ يوقظُ ذئابَ الأرقِ بين الجفون.

*

لا تذبلُ الوردةُ من تلقائها، تذبلُ شوقاً إليك.

*

معضلةُ الحبرِ أنه يحاولُ كتابةَ جمالِك المكتوبِ أصلاً بماءِ الحياة.

*

أذكرُني في عينيكِ يومَ التقينا

مفتوناً حتى المعصية

أزدادُ حظاً كلما صافحتِني أكثر،

ضحكتي حلوى أطفالٍ لا أعرفهم،

وجهكِ الطَّيِّبُ هلالُ عيد.

*

انتظارُك نافذةٌ بلا ستائر، شرفةٌ على هاوية، حديقةٌ مهجورة، وعقاربُ ساعةٍ سامّة.

*

وَلَعِي بك جريمةُ شغف.

*

لولا اسمك لَتاه صوتي بين الأبجديات.

*

ابتسمي أنّى شئتِ، فَرحُك يتفتّحُ في قلبي.

*

أشتاقُك بِصَمتِ تُربةٍ لا تُجاهِرُ بحاجتها للماء.

*

ماكرٌ عطرُك يراوغُ الحواسَ ثم يُرديها مثل قنّاصٍ بلا رحمة.

*

هل لي بجرعةٍ من صَيفِك قبل هذا المطر،

هل لي بجرعةٍ من صوتك قبل هذا السفر.

*

في غيابِك أنسّل خِلسةً إلى قلبي لأطمئنَّ عليك.

*

أجمل ما يمكن حدوثُهُ للقصيدةِ أن يحملَها عاشقٌ إلى حبيبةٍ تنتظرُه.

*

الذين رحلوا فجأةً، من أكملَ أغنياتهم، ورتَّبَ ما تبقى من مواعيدهم.

*

الذين رحلوا فجأةً نَسُوا مصابيحَ قلوبهم مضاءةً في أروِقةِ الذاكرة.

*

للغائبين عنوانٌ وحيدٌ: وجعُ الذاكرةِ على ناصيةِ الحنين.

*

لا تثق بمدينةٍ منازلُها بِلا شرفات.

*

كلُّ جغرافيا لا تتسعُ للعشّاق والحالمين ليست وطناً.

*

أغالِبُ لَيلِي حتى تغدو العتمةُ سرجاً لأحلامي.

*

لو يَخلدُ هذا العالم إلى الحُبّ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق