لايت

العمل ليلا يربك الأسرة وقد يدمرها!

0,,16605824_303,00

يترك العمل الليلي المستمر آثارا مدمرة على أسر العاملين والعاملات، حيث يكبر أبناؤهم في ظل وجود أحد الأبوين بشكل دائم، أو في ظل وجود شخص غريب يتولى رعايتهم. وهذا الأمر يترك أثرا تربويا مؤلما يصيب نفوس الأطفال ويترك فيها ندبا غير قابلة للشفاء، فيصبحون عدوانيين أو انطوائيين.

ويُحرم الأطفال في الغالب من اللقاء الحقيقي الحضوري مع أحد الوالدين إذا كان يعمل ليلا بشكل مستمر، وتسعى بعض منظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية وبعض النقابات عبر العالم إلى إلزام أصحاب العمل بمنح العاملين في نوبات العمل الليل إجازات متراكمة بحيث يكون مجمل ساعات عملهم السنوية مساوية لستة أشهر، مقابل 6 أشهر إجازات مدفوعة الأجر. وتخوض هذه المنظمات والجمعيات كفاحا مريرا مع قوانين العمل وقوانين النقابات وقوانين الرعاية الصحية والاجتماعية لتحقيق ذلك، وشعارهم دائما “حماية الأسرة والحياة الأسرية وتوفير مناخ صحي صالح لنمو الأطفال ونشأتهم”. كما أن العمل ليلا يخرب العلاقة الزوجية بشكل غير قابل للإصلاح، لأنّ وجود أحد الزوجين بشكل مستمر بعيدا عن شريكه سيخلق بينهما فجوة عاطفية وجسدية قد تهدم علاقة الحب والود والألفة بينهما.

تقرير “الهيئة الوطنية للنوم” يخلص إلى أنّه لا توجد حلول مجدية لمشكلة العمل الليلي، لأن المشكلة متصلة بتوقيت العمل وهو غير قابل للتغيير، ولكنها توجز بعض الإجراءات التي يمكن أن تخفف من معاناة وأخطاء العاملين:

تجنّب قدر الإمكان أن تكون ساعات العمل طويلة ومتصلة.

– خذ إغفاءات قصيرة أثناء نوبات العمل الليلي المتأخر.

– حاول أن تعمل مع آخرين، فهذا يقلل من احتمالات الإغفاء أثناء العمل، ويبقيك متنبها.

– حاول أن تقوم بنشاط حركي أثناء فترات الاستراحة (جولات على الأقدام، بعض جولات القفز وبعض التمارين إن أمكن).

– لا تترك الأجزاء المسببة للملل والإرهاق حتى نهاية ليلة العمل، فستكون قدرتك على التركيز والتنفيذ ضعيفة. حاول أن تنجزها مبكرا.

– تبادل الرأي مع زملاء العمل حول أفضل السبل لحل مشكلات العمل الليلي، فهذا المناخ سيوفر حتما إجابات وحلول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق